أطفال ‘‘مبدعي التوحد‘‘ يشاركون فناني الكاريكاتور رسوماتهم

imadunee.jpg

عمان- الغد- نظمت جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد في عمان امس، ورشة عمل لتعليم رسم الكاريكاتير والكرتون لأطفال التوحد، تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف، وبمشاركة نخبة من أشهر الرسامين في المملكة والوطن العربي، ليشكل هذا الحدث الأول من نوعه على مستوى المنطقة٠
وقدرت لطوف للجمعية دورها في رعاية الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. مؤكدة استعداد الوزارة لمناقشة ودعم أية افكار عملية تساهم بتعزيز نظام الدعم المتوفر لهذه الفئة من الأطفال. وشددت على ضرورة التعاون بين القطاعين الأهلي والحكومي بما في ذلك وزارة التربية والتعليم لتحقيق الرعاية المثلى لذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم بالمجتمع٠
وتهدف الورشة التي تقام على مدار يومين، بالتعاون مع مجلة “توميتو” لفن الكاريكاتور، لتدريب الاطفال على اكتساب مهارات الرسم والتعبير، بهدف إنتاج لوحات خاصة بهم، ما يشكل نواة لإقامة معرض خاص بمنتجاتهم. وشارك بالورشة الفنانون في الكاريكاتير عماد حجاج وأسامة حجاج وأمجد رسمي، اضافة الى ناصر الجعفري مدير تحرير “توميتو” ورسام الكاريكاتير في صحيفة “الغد”.
وعرض خلال الحفل امس فيلم عن الجمعية ونشاطاتها، فيما قال رئيسها يوسف ضمرة ان “ابناءنا من المصابين بطيف التوحد ليسوا إلا فئة مختلفة، ولا تنقصها إلا الرعاية الصحيحة كي تندمج في المجتمع بفعالية، بل وفيها من المواهب ما قد يكون كنزا للوطن، وتعلمون أن العديد من عباقرة العالم ينتمون لهذه الفئة المتميزة”٠
وأضاف إن هذه الفعالية “جزء من السعي نحو اكتشاف الابداع وتنميته على يد أعظم مواهبنا الفنية، ممن تطوعوا مشكورين كي يشاركوا أطفالنا مواهبهم”٠
وبين أن الجمعية، وفي حدود إمكانياتها وقدراتها “اتخذت نهجا فريدا، يتمثل بالتركيز على الأمهات وإعداد كل واحدة منهن لتكون مدربة متخصصة مستقلة لطفلها، وعونا لغيرها بمجتمعها، ومستندة على المعرفة التي وفرتها لها الجمعية من خلال استقدام خبراء عالميين من أميركا وأوروبا ومن خلال كادر متخصص مؤهل ومخلص من الأردنيات ممن يبقين على تواصل دائم مع الأمهات المستفيدات من خدمات الجمعية”٠
وقال ضمرة إن الغاية الأخرى للجمعية هي “تحقيق الاندماج الاجتماعي لأطفالنا في المدارس والمجتمع على مستوى مؤسسي راسخ، ونحن بانتظار خبير عالمي سوف ينضم إلينا العام القادم كخطوة على هذا الطريق الطويل والشاق، ولكن بعون الله وبدعمكم سوف نحقق إنجازا لافتا في هذا المضمار”٠
وتحدثت بالافتتاح إحدى الامهات عالية عبدالسلام، وقالت إن أصعب ما يواجهنا كأمهاتٍ لأطفالٍ متوحدين والعائلةِ كلِها “هو الجهلُ بطبيعة الطفل واحتيجاته من ناحية، وضعفُ الأمكانياتِ لتوفيرِ التدريبِ والعلاج، من ناحيةٍ أخرى”٠
من جهته، قال الفنان عماد حجاج إن هذه المشاركة “تمثل أهمية كبيرة من ناحية التعامل مع أطفال التوحد، حيث استطاع الفن ان يرسم الفرح على محياهم عبر الرسومات التي شاركهم بها، حيث يمثل الفن احد أهم وسائل التعبير”. فيما قال الفنان أسامة حجاج “إن تجربة الرسم مع أطفال التوحد أمر فريد من نوعه، وشكل يوما مميزا”٠
أما الزميل الجعفري فقال: “يتم التركيز بالرسومات مع الأطفال المشاركين وسنتوسع خلال الفترة المقبلة باستقبال اعداد اكبر من خلال جمعية ورعاية تأهيل مبدعي التوحد لاكتشاف المواهب والعمل على تنميتها، سيما وأن العديد من الدراسات تظهر قدرات عالية لهذه الفئة في جوانب كثيرة ومنها الرسم، وهو الدور الذي يمكننا انجاز وتحقيق به الكثير لهذه الفئة والمجتمع”٠


الصفحة مقروءة: 31 مرة


التعليقات