معرض فني لحسن ادلبي ووفاء شرف عنتر وعبلة «سيلفي» في الشارقة

hassanwafae.jpg

إن أردت التقاط سيلفي مع عنتر وعبلة عليك بالتوجه إلى الشارقة، وتحديداً إلى معهد الشارقة للتراث حيث يقدم الفنان حسن ادلبي والفنانة وفاء شرف معرضهما المشترك الأول «عنتر وعبلة في ساحة الكاريكاتير». الفنان ادلبي الذي رسخ اسمه لاعباً بين كبار فناني الكاريكاتير في العالم العربي، يستدعي اليوم واحداً من أشهر رموز التراث العربي ويلاعبه في ساحة الكاريكاتير مع شريكة حياته، التي تخوض إلى جانبه اعتباراً من الآن مشوار الفن الطويل٠
وفاء التي تقول «أحب الفن منذ صغري، وذلك شجعني على الزواج من فنان معروف، وهذا أثر بي كثيرا عندما كان يريني كل رسومه قبل نشرها أوعرضها، وكان يهتم لرأيي ويشجعني على الرسم، لكني كنت أؤجل الموضوع إلى أن أتت فكره المعرض، فوافقت أن أساعده». هكذا يترك الفنان الجنتلمان المجال لزوجته لتتحدث معبرة عن رأيها وما تحب ان تقوم به، ليثبت أن الفن والمجتمع الشرقي يلتقيان، ويدعو غير المصدقين لزيارة المعرض٠
الروح المتقدة لدى شخصيات حسن ادلبي لا تغيب، وكما تميزت أعماله دوماً، فإن العارف يميز بصمته من بعيد ولو لم يرى التوقيع، لأن أسلوبه المتقد في التفاصيل وجعلها كاريكاتيرية يصعب أن تمر بها مرور الكرام، إلا أن الجديد الذي دخل إلى عمله مع مشاركة شرف معه في معرضه الأولى كان الزخرفة «فقد أضافت وفاء نفسا جديدا، حيث تألقت بعفويتها وتلقائيتها بالزخارف والالوان وحسها الانثوي الذي أضاء زوايا كانت لتبقى ناقصة لولاها، عدا عن الروح المغربيه التي تتحلى بها كنت بحاجه لها وهذا ماكان»٠
إلا أن هذا الشغف لم يكن جديداً على وفاء حيث كانت تحب دراسة الازياء، ولكن الزواج أجل الموضوع وشغلها عن الدراسة، ولكن «جذوه الفن بداخلي متقده وانا اشكر زوجي لانه منحني تلك الفرصه الثمينه وانشالله ساكون عند حسن ظنه وظن المتابعين لهذا المعرض بفكرته الجديده وهي تقديم التراث بشكل معاصر ورشيق»، اما عن أعمال خاصة تحمل توقيعها فتقول: «فرحت جدا لانه وضع اسمي بجانب اسمه مشجعا لي، وكانت ردود الفعل ايجابيه مما حملني مسؤوليه المتابعه وانتاج اعمال جديده تحمل توقيعي في المستقبل ربما حسن اعطاني فرصه كبيره لاظهر معه في المعرض، وهي فرصه تختصر لي الكثير من الوقت وتضعني على اول طريق الفن الطويل»٠
وعن اختيار عنترة يقول الفنان ادلبي «إنها شخصيه شهيره جدا، ورويت عنها القصص والاساطير ودخلت المبالغات لتلك الشخصيه، وحمل صفات الفارس والعاشق والكريم وصاحب القيم والمبادىء والشجاع …الخ، فيما كانت عبله هي نصفه الاخر التي الهمته كثيرا»، لكن الصورة لم تتوقف عند استدعاء صورة الفارس النمطية فتدخل الكاريكاتير ليضيف حسن «وددت ان أضيف شيئا مختلفا له علاقه باختصاصي كرسام كاريكاتير، ولايصال رساله موجهه للكثيرين الذي أداروا ظهرهم للتراث والاصالة، فكان ان دعونا عنتر وعبله الى حياتنا اليومية لاظهار المفارقات الطريفه والمعبره عن حياتنا الاستهلاكية، وصرخة فنية للمحافظة على التراث والقيم النبيله»٠
المفارقة التي تحملها فكرة اختيار عنترة الذي يجمع بين صورة تاريخية جذابة وينظر إليه كبطل أسطوري في أذهان الناس العاديين، وبين المثقفين الذين ينظرون اليه كشاعر كبير وعظيم، كل ذلك ساعد على «إيصال فكرة فهو كما المشاهير في حياتنا يساعدون على إيصال اي منتج فني او غيره بسرعه كبيره فالمشاهير لهم سطوه التاثير عن الناس، وخاصه بهذا الاسلوب في التقديم وهو فن المنمنمات والزخارف الشعبيه التي اعطت جاذيبه اضافيه على فكره المعرض ومستوى القبول والتفاعل»، يبقى لك بعد مشاهدة ما يقارب 40 لوحة هي حصيلة هذا المعرض، أن تبحث عن حساب عنترة وعبلة على انستاغرام وتتابعه لتشاهد الحياة اليومية لأبطال الشعر والملاحم في

عصر ما قبل السوشال ميديا!

hassanune.jpg٠

hassan1.jpg


الصفحة مقروءة: 36 مرة


التعليقات